ابن عربي

457

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ليناجيه عن الجماعة بما يحب أن يهبه للجماعة . وجعله كالترجمان بين يديه وبين أيديهم ، مقبلا على ربهم . فيجب على الجماعة السكوت والإنصات ، والانتظار لما يرد عليهم من سيدهم ، بوساطة ذلك الامام . ولهذا جاء في حديث جابر « أن قراءة الإمام كافية عن الجماعة » - فإنه الذي قدمه الحق للمناجاة . فلما كان الامام هو المقصود في النيابة عن الجماعة - وأمر الشرع أن يأتموا به في كل ما يفعله مما شرع له فعله - وجب عليهم الإنصات والاقتداء بكل ما يفعله الامام في صلاته . ( التراص في الصف ) ( 640 ) وأما « التراص في الصف » فهو أن لا يكون بين الإنسان وبين الذي يليه خلل ، من أول الصف إلى آخره . وسبب ذلك أن الشياطين تسد ذلك الخلل بأنفسها . وهم ( أي المصلون ) في محل القربة من الله تعالى ، فينبغي أن يكونوا في القرب ، بعضهم من بعض ، بحيث أن لا يبقى بينهم خلل يؤدى إلى بعد كل واحد من صاحبه . فتكون المعاملة