ابن عربي
458
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فيما بينهم ، من أجل الخلل ، نقيض ما دعوا إليه من صفة القربة . فيتخلل تلك الخلل والفرج البعداء من الله ، لمناسبة البعد الذي بين الرجلين ، في « الصف » في الصلاة . فينقصهم من رحمة القرب ، الذي للمصلي في « الصف » ، بقدر الخلل ، وبمرتبة ذلك الشيطان من البعد عن الله . - فإذا لزقت المناكب ، بعضها ببعض ، انسد الخلل ، ولم تجد صفة البعد عن الله محلا تقوم به ، لأن الشيطان ، الذي هو محل البعد عن الله ، ليس هناك . ( 641 ) وإنما تفرح الشياطين بخلل « الصف » ، وتدخل فيه لما ترى من شمول الرحمة التي يعطى الله المصلين . فتزاحمهم في تلك الفرج ، لينالهم من تلك الرحمة شيء ، بحكم المجاورة ، من عين المنة ، لمعرفتهم بأنهم البعداء عند الله . - وما هم هؤلاء الشياطين الذين يوسوسون في الصلاة ، فان أولئك محلهم القلوب . فهم على أبواب القلوب مع الملائكة :