ابن عربي

456

الفتوحات المكية ( ط . ج )

- ص ! - في المسابقة إليه ، ثم إنه قال فيه : « ( . . . ) ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه « - يريد الاقتراع » . - وأما « التسوية » فإنهم دعوا إلى حال واحدة مع الحق - وهي الصلاة - فساوى ، في هذه الدعوة ، بين عباده . فلتكن صفتهم فيها ، إذا أقبلوا إلى ما دعاهم إليه ، « تسوية الصفوف » . لأن الداعي ما دعا الجماعة إلا ليناجيهم من حيث إنهم جماعة على السواء ، لا يختص واحدا دون آخر . فيجب أن يكونوا على السواء والاعتدال في « الصف » ، لا يتأخر واحد من « الصف » ، ولا يتقدم بشيء منه يؤدى إلى اعوجاجه ، فإنهم يناجون من هذه الحيثية . ( الامام هو المقصود في النيابة عن الجماعة ) ( 639 ) وينبغي أن تكون الصور الباطنة والهمم ، من المصلين ، متساوية في نسبة التوجه إلى الله تعالى ، والإخلاص له في تلك العبادة التي دعاهم إليها من حيث ما هم مصلون . - وإن الله لما اصطفى منهم واحدا ، سماه « إماما » ،