ابن عربي

443

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الامام - لعلمنا أنه قبض مكذبا . ولا ينفعه ، هنا ، قوله - ص ! - : « إن الإنسان في صلاة ما دام ينتظر الصلاة » . - ونحن ، في هذا الموطن ، بحكم الصلاة المنتظرة ، بالألف واللام . ( 618 ) ولا نشك أن العارفين ، في حركاتهم وسكناتهم ، في صلاة ومناجاة . ولكن المطلوب منه ، في هذه الحالة ، الصلاة المشروع لنا إقامة نشأتها : من « تكبيرة الإحرام » إلى « التسليم » ، وما بينهما ( هو ) ترتيب أعضاء نشأتها ، حتى تقوم ( الصلاة ) خلقا سويا ، يشهدها ببصره من أنشأها ، ولا سيما من أنشأها بربه . فإنها تخرج من أكمل النشئات ، ليس للنفس فيها حظ . فهذه صلاة إلهية ، لا كونية . ( 619 ) ومن جعل الإقامة من المؤذن ، أو من نفسه ، من نفس إقامة نشأة الصلاة ، - كبر بعد « الإقامة » . - وتكون الصلاة مشتركة في نشأتها ، إلا في حق « المقيم » بنفسه ، لا بالمؤذن : فإنه لا فرق . فأول إنشاء صورة