ابن عربي

444

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الصلاة ، عنده ، من « الإقامة » . إلا أن يكون « المقيم » ، الذي هو المؤذن ، والامام يتصرفان بربهما على قدم فنائهما عن أنفسهما . فقد تكون نشأة الصلاة نشأة إلهية ، ولكن لا تقوى ، في الصورة ، قوة الواحد ( منهما ) . لأن مزاج كل واحد من الشخصين يفارق الآخر . والحق ما يتجلى إلا بحسب القابل ( 620 ) اعلم أن العبد يقيم سره بين يدي ربه في كل حال : فهو مصل في كل حال . ففي أي وقت كبر ، من هذه الأوقات ، التي وقع فيها الخلاف بين علماء الرسوم ، - فقد أصاب . فان الصلاة قد قامت ، فان الله قد قرر حكم المجتهد ، شرعا منه كلفنا به . ويخرج قوله : « حي على الصلاة ! » ، في « الإقامة » : خطابا للجوارح ، لتصرفها في غير تلك الأفعال الخاصة بهذه الحالة ، وخطابا للروح ، بل للكل ، بالخروج من حال هو فيه إلى حال أخرى . أي أقبل عليها ! وإن كنت في صلاة ، فتكون من الذين « هم على صلاتهم دائمون ، وعلى صلواتهم يحافظون » .