ابن عربي
442
الفتوحات المكية ( ط . ج )
يتمكن له حتى يفرغ من : « لا إله إلا الله ! » وحينئذ يكبر . - وإنما قلنا : « يبادر بالتكبير الإقامة » ، وهو قول المؤذن : « قد قامت الصلاة ! » ليصدق المؤذن في قوله : « قد قامت الصلاة ! » لأنه جاء بلفظ الفعل الماضي . فيبنى ( المصلى ) صلاته على قاعدة صدق ، فيفوز بالثواب « بمقعد صدق ، عند مليك مقتدر ، في جنات ونهر » - أي في ستور ، من علوم جارية واسعة : كل ما قلت هذا جاء غيره ، لأن النهر جار على الدوام بالأمثال . ( الصلاة الإلهية والصلاة الكونية ) ( 617 ) واعلم أن أول إقامة الصلاة ، تكبيرة الإحرام : كعجب الذنب من إقامة النشأة ( الانسانية ) . فإذا قال المؤذن : « قد قامت الصلاة ! » ، قبل « تكبير » الامام ، لم يصدق ، وتجوز في الكلام . وعلم الأذواق والأسرار لا يحمل التجوز في الكلام : فإنه على الحقيقة والكشف يعمل . - وروح الإنسان ما هو بيده . فلو قبض الامام ، وقد قال المؤذن : « قد قامت الصلاة ! » - ولم يكبر