ابن عربي

421

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( أصحاب الأمر على الحقيقة ) ( 581 ) قال تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ الله ) * . وقال تعالى : * ( من يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله ) * . - وقال : * ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * - أي أصحاب الأمر . وأصحاب الأمر ، على الحقيقة ، هم الذين لا يقف لأمرهم شيء : لأنهم بالله يأمرون ، كما به يسمعون ، كما به يبصرون . فإذا قالوا لشيء : « كن ! فإنه يكون » ، لأنهم به يتكلمون . - فهذا معنى « وأولي الأمر منكم » في الاعتبار . ولهذا كانت طاعة السلطان واجبة : فان السلطان بمنزلة أمر الله المشروع : من أطاعه نجا ، ومن عصاه هلك !