ابن عربي

415

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 570 ) ولهذا ، عند أهل الايمان وأهل الكشف . أن المصلى إذا أراد أن يكبر « تكبيرة الإحرام » ، في صلاة الصبح والعصر ، يقول : « وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ! » لأنهم ، في ذلك الوقت ، تنصرف عنهم الملائكة الذين كانوا فيهم « وترد عليهم الملائكة الذين يأتون إليهم . وهم ، عند إتيانهم ، يسلمون على العبد ، وعند انصرافهم يسلمون أيضا . والله قد أمرنا بقوله : * ( وإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ) * . - فوجب على كل مؤمن ، عنده حق إيمانه وحقيقته ، أن يرد ، في ذلك الوقت ، السلام عليهم . وإلا فهو طعن في إيمانه إن حضر مع هذا الخير ، وتذكره في ذلك الوقت . - وأما صاحب الكشف فهو على علم عين ، والمؤمن على بصيرة . ( 571 ) ومن استثنى « العصر » دون « الصبح » رأى أنه لا يستقبل