ابن عربي

411

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ومناجاته ، فكيف إذا دعاه الحبيب إلى ذلك بقوله : « حي على الصلاة ! قد قامت الصلاة ! » - فبالضرورة يبادر ويسابق إلى ما دعاه ، ليلتذ بشهوده ومناجاته ، - ( 562 ) ( فبناء على ذلك كله ، نقول : ) فيرى من هذا حاله إعادة الصلوات في الجماعة متى أقيمت ودعي إليها ، وإن كان قد صلى منفردا أو في جماعة . - وقد بينا معنى « الفذ » و « الجماعة » في الفصل الذي قبل هذا . ( الاعتبار في عدم إعادة الصلاة ) ( 563 ) وأما من ذهب إلى أنه لا يعيد الصلاة ، فهم العارفون . كما أن الذين يرون « الإعادة » هم المحبون . وذلك أن العارفين علموا أن « الإعادة » محال ، وأن التجلي الذي كان له في صلاته ، غير التجلي الذي يكون له في الصلاة الأخرى ، إلى ما لا يتناهى . فلما استحال عنده « التكرار » و « الإعادة » ل « الاتساع الإلهي » ، لم تصح عنده « الإعادة » .