ابن عربي
412
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 564 ) فالمحب يصلى معيدا ، وهو لا يعلم . والعارف يصلى لا على جهة « الإعادة » ، وهو يعرف . فالعلم أشرف المقامات . والحب أشرف الأحوال . والجامع بين المقامين ، المحبة والمعرفة يقول بالإعادة للتجلى ، وبعدم الإعادة بالمتجلى له . فله الأولية في كل صلاة ، فرضا كانت أو نفلا . ( الاعتبار في عدم الإعادة في صلاة المغرب ) ( 565 ) وأما من لا يرى « إعادة المغرب » ، فان « المغرب » وترية العبد ، والوتر الليلي ، وترية الحق . فان وتر الليل ركعة واحدة . والأحدية له - تعالى وجل ! - . ووترية « المغرب » ثلاث ركعات . فجمع ( « المغرب » ) بين الشفع والوتر . وهو أول الأفراد . - و « إن الله وتر يحب الوتر . ) » . فلا يرى العبد ربه من حيث شفعيته ، وإنما يراه من حيث وترية الفردية . ولله وترية الفردية في كونه إلها ، ووترية الأحدية من كونه ذاتا . - وإذا رأى العبد ربه من حيث وتريته الإلهية ، من تلك الوترية الإلهية الفردية ، يرى وترية الذات الأحدية لا من جهة وترية العبد الفردية : فلم ير الله إلا بالله !