ابن عربي
366
الفتوحات المكية ( ط . ج )
والذي أذهب إليه ، في هذه المسالة ، أن الأحاديث المروية في ذلك إنما هي حكاية فعله - ص ! - . ما روى أنه أمر بذلك . وقد قال : « صلوا كما رأيتموني أصلى » . - ومعلوم أن الصلاة تحوى على فرائض وسنن . فلا يفهم من هذا الحديث أن أفعال الصلاة فرض جميعها ، لمعارضة الإجماع لهذا المفهوم . فلنصلها ونرفع أيدينا في علم الشارع ، من غير تعيين فرض أو سنة ، كما أحرم علي بن أبي طالب ( ع ) بإحرام النبي - ص ! - حين لم يعلم بما أحرم ، وأقره على ذلك رسول الله - ص - وما أنكر عليه . فنرفع أيدينا في الصلاة على حكم الشرع فيها ، فنقبلها على ذلك الحكم . ( 496 ) وأما الحد ، فمذهبي فيه أنه بفعله ( - ص - ) يقتضي التخيير . فان الأحاديث وردت بحدود مختلفة فعلية . فاية حالة فعل المصلى أجزأته ، فرضا كان أو سنة . والأولى الرفع إلى الأذنين . ولكن ينبغي أن يكون رفعهما على الصدر إلى حذو المنكبين إلى الأذنين ، فيجمع بين الثلاثة الأحوال . وكذلك المواضع تعمها كلها : عند « تكبيرة الإحرام » ، وعند الركوع ، وعند الرفع من الركوع ، وعند السجود ، وعند الرفع من السجود ،