ابن عربي

333

الفتوحات المكية ( ط . ج )

بذلك « السلام » المذكور في « التشهد » ، ويحتمل أن يريد به « السلام » من الصلاة . أي إذا فرغتم من الصلاة على النبي - ص ! - « فسلموا » من صلاتكم « تسلما » . وبهذا الاحتمال تعلق من رأى وجوبها في الصلاة . ( التعوذ من الفتن الأربعة ) ( 456 ) وأما « الاستعاذة من عذاب القبر » - فان القبر أول منزل من منازل الآخرة . فيسأل ( المصلى في « تشهده » ) الله أن لا يتلقاه ، في أول قدم يضعه في الآخرة في قبره ، عذاب ربه . - وأما « الاستعاذة من عذاب جهنم » - فإنها الاستعاذة من « البعد » فان « جهنم » معناه ( البئر ) البعيدة القعر . و « المصلى » في حالة القربة ، وهو قريب من الانفصال من هذه الحالة المقربة . فاستعاذ بالله أن لا يكون انفصاله إلى حال تبعده من الله ، بل إلى قرب من حالة دينية أخرى . - ( 457 ) وأما « الاستعاذة من فتنة المسيح الدجال » - فلما يظهره