ابن عربي
287
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( « . . . ملك يوم الدين ! » ) ( 394 ) ثم قال الله : « يقول العبد : ملك يوم الدين . يقول الله : مجدنى عبدي ! » وفي رواية : « فوض إلى عبدي ! » - هذا جواب عام ، ورد عام ، كما قررنا : ما المراد به ؟ فإذا قال العارف : « ملك يوم الدين » لم يقتصر على الآخرة ب « يوم الدين » . ورأى أن « الرحمن الرحيم » لا يفارقان « ملك يوم الدين » ، فإنه صفة لهما . فيكون الجزاء ( - الدين ) دنيا وآخرة . وكذلك ظهر ( الأمر ) بما شرع من إقامة الحدود ، و « ظهور الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ، ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون » - وهذا هو عين الجزاء ( - الدين ) . فيوم الدنيا ، أيضا ، ( هو ) « يوم الجزاء » ( - يوم الدين ) . والله « ملك يوم الدين » ( - ملك يوم الجزاء ) . ( 395 ) فيرى العارف أن « الكفارات » سارية في الدنيا ، وأن الإنسان