ابن عربي
280
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 382 ) وطلب « الرحمن الرحيم » « ملك يوم الدين » ليظهر ، من كونه ملكا ، سلطان « الرحمن الرحيم » ، فان الرحمة من جانب « الملك » هي رحمة عزة وامتنان مع استغناء ، بخلاف رحمة غير الملك ، كرحمة الأم بولدها ، للشفقة الطبيعية . فيدفع الأم ، بالرحمة على ولدها ، ما تجده ، من الألم بسببه ، في نفسها . فنفسها رحمت ، ولنفسها سعت . واحتجبت عن علم ذلك بولدها . فالمنة بولدها عليها بالسببية ، لا لها . ووقعت الرحمة بالولد تبعا . بخلاف رحمة الملك : فإنها عن عز وغنى عن هذا المرحوم الخاص من رعاياه . ( 383 ) وكذلك إذا وقع الاسم الإلهي بين اسمين إلهيين ، مثل قوله : * ( هُوَ الله ، الْخالِقُ ، الْبارِئُ ) * - فوقع الاسم « الخالق » بين الاسم « الله » والاسم « البارئ » . وكذلك الاسم البارئ ، بين « الخالق » و « المصور » . - وهذا كثير . ف « الخالق » صفة لله ، وموصوف ل « البارئ » .