ابن عربي

281

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 384 ) فعلى هذا الأسلوب تجرى « تلاوة العارفين » في الكتابين : في القرآن ، وكتاب العالم بأسره ، فإنه ( - القرآن ) « كتاب مسطور » و « رقه المنشور » ، الذي هو فيه ، ( هو ) الوجود . وكذلك تجرى أذكارهم . - ( 385 ) وهكذا ( الأمر ) في الأكوان : إذا وقع كون بين كونين ، يكون للأول ابنا وللثاني ، بعده ، أبا في الذي يفهم من ذلك ، كان ما كان ، فلهذا قال الله ، في قول العبد « بسم الله الرحمن الرحيم » : « ذكرني عبدي » - وما قيد هذا الذكر بشيء ، لاختلاف أحوال الذاكرين ، أعنى البواعت لذكرهم : فذاكر تبعثه الرغبة ، وذاكر تبعثه الرهبة ، وذاكر ( يبعثه ) التعظيم والإجلال . فأجاب الحق على أدنى مراتب العالم ، وهو الذي يتلو بلسانه ولا يفهم بقلبه ، لأنه لم يتدبر ما قاله - إذا كان التالي عالما باللسان - ، ولا ما ذكره ، فان تدبر تلاوته ، أو ذكره ، كانت إجابة إجابة الحق له بحسب ما حصل في نفسه من العلم بما تلاه . - فتدبر ما نصصه لك !