ابن عربي
272
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 369 ) ولما كان قارى القرآن جليس الله ، من كون القرآن ذكرا ، والذاكر جليس الله ، ثم زاد أنه في الصلاة حال مناجاة الله ، فهو ، أيضا ، في حال قرب على قرب ، كنور على نور ، - كان الأولى أن يستعيذ هنا بالله ، وتكون استعاذته من الشيطان لأنه البعيد . يقال : « بئر شطون » - إذا كانت بعيدة القعر . والبعد يقابل القرب . - فتكون استعاذته ، في حال قربه ، مما يبعده عن تلك الحالة . فلم يكن أولى من اسم الشيطان . ( 370 ) ثم نعته بالرجيم . وهو « فعيل » . فاما بمعنى « المفعول » - فيكون معناه من الشيطان المرجوم ، يعنى بالشهب ، وهي الأنوار المحرقة . قال تعالى : * ( وجَعَلْناها ) * - يعنى الكواكب ، * ( رُجُوماً لِلشَّياطِينِ ) * . « والصلاة نور » . - ورجمه الله بالأنوار : فكانت الصلاة مما تعطى