ابن عربي
273
الفتوحات المكية ( ط . ج )
بعد الشيطان من العبد . قال تعالى . * ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ ) * - بسبب ما وصفت به من الإحرام . - ( 371 ) وإن كان ( الرجيم ) بمعنى « الفاعل » - فهو لما يرجم ( الشيطان ) به قلب العبد من الخواطر المذمومة ، واللمات السيئة ، والوسوسة . ولهذا « كان رسول الله - ص ! - إذا قام يصلى من الليل ، وكبر تكبيرة الإحرام ، قال : الله أكبر كبيرا الله أكبر كبيرا . الله أكبر كبيرا . والحمد لله كثيرا . والحمد لله كثيرا . والحمد لله كثيرا . وسبحان الله بكرة وأصيلا . وسبحان الله بكرة وأصيلا . وسبحان الله بكرة وأصيلا . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ، ونفثه ، وهمزه » - قال ابن عباس : « همزه ما يوسوسه في الصلاة ، ونفثه ، الشعر ، ونفخه ، الذي يلقيه من الشبه في الصلاة . » - بمعنى السهو . ولهذا قال النبي - ص ! - : « إن سجود السهو ترغيم للشيطان » . - فوجب على المصلى أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم بخالص من قلبه ، يطلب بذلك عصمة ربه .