ابن عربي
267
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فإنك تتعالى أن تظهر بغيرك ، فلا يكون الوجود المنسوب إليك غير هويتك . . هذا معنى قوله : « تباركت وتعاليت ! » ( 361 ) ثم يقول : « أستغفرك وأتوب إليك ! » - يقول : « أطلب التستر منك في اتصافى بالوجود ، لئلا أغيب عن حقيقتي فادعى الوجود . وهو ليس « أنا » بل هو « أنت » . وما « أنا » « أنت » . ف « أنا » على ما أنا عليه لذاتي . و « أنت » ، « أنت » على ما أنت عليه لذاتك . ومنى ، فلك الظهور في بما وصفتني به من الوجود . وما لي ظهور فيك بما أنا عليه ، في حقيقتي ، من الإمكان . « ( 362 ) ثم يقول : « وأتوب إليك ! » أي وأرجع إليك من حيث ما وصفت به من الوجود : إذ كنت ، أنت هو عين الوجود ، والموصوف به أنا . فرجوعه إليك هو قولي : « وأتوب إليك » . - وفرغ ما يقوله العبد من الدعاء و « التوجيه » بين التكبير والقراءة . فلنشرع - إن شاء الله تعالى ! - في قراءة الفاتحة ، بلسان العلماء بالله ، في حال الصلاة لا في حال غيره .