ابن عربي
266
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الحس والمحسوس . وهذا الذي نحن بصدده أمر آخر ، يرجع إلى معرفة الحقائق . ( « . . . أنا بك وإليك » ) ( 359 ) ثم يقول : « أنا بك وإليك ! » أي بك ابتدأ ، لا بنفسي . وهو قولنا : إن الإنسان موجود بغيره . - وقوله . « وإليك » - أي وإليك يرجع عين وجودي . فما « أنا » « هو » : أنت « هو » ! فإنه ما استفدت منك إلا الوجود . و « أنت » عين الوجود . و « أنا » على أصل ذاتي من العدم ، ما تغير على حكم ولا حال . في إمكانى لا أبرح . ( « . . . تباركت وتعاليت ! أستغفرك وأتوب إليك » ! ) ( 360 ) ثم يقول « تباركت ! » - أي البركة والزيادة لك . لا لي . يقول : « أنت الوجود لك ، ثم كسوتنيه ، ولم أكن . فكانت البركة والزيادة في الوجود ، حيث ظهر بنسبتين : فظهر بي - وهو وجودك - ونسب إليك ، وهو عينك . » ثم يقول « : وتعاليت » - أي