ابن عربي

255

الفتوحات المكية ( ط . ج )

إلى نفسك شرعا . - و « نسكي » هنا : معناه عبادتي . أي إن صلاتي وعبادتى - يقول : ذلتى - ومحياي ومماتي ، أي وحالة حياتي وحالة موتى . ( « . . . لله رب العالمين » ) ( 337 ) ثم قال : « لله رب العالمين » - أي لله ، أي إيجاد ذلك كله لله لا لي أي ظهور ذلك في من أجل الله ، لا من أجل ما يعود على في ذلك من الخير . فان الله يقول : * ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * - فجعل العلة ترجع إلى جنابه لا إلى . فلم يكن القصد الأول الخير لنا ، وإنما كان الإيثار في ذلك لجناب الحق ، الذي ينبغي له الإيثار . فكان تعليما لنا من الحق وتنبيها . - وهو قول رابعة : - « أليس هو أهلا للعبادة » ؟ ( 338 ) فالعالم من عبد الله لله ، وغير العالم يعبده لما يرجوه من الله ، من حظوظ نفسه في تلك العبادة ، فلهذا شرع لنا أن نقول : « لله رب العالمين » - أي سيد العالمين ، ومالكهم ، ومصلحهم لما شرع لهم