ابن عربي
254
الفتوحات المكية ( ط . ج )
عبدا ، والعبد لا يكون سيدا لمن هو له عبد ، من حيث ما هو عبد له . ( « إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي » ) ( 335 ) ثم قال : « إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي » - فأضاف الكل إلى نفسه ! فإنه ما ظهرت هذه الأفعال - ولا يصح أن تظهر - إلا بوجود العبد . إذ يستحيل على الحق إضافة هذه الأشياء إليه بغير حكم الإيجاد . فتضاف ( هذه الأشياء ، عندئذ ، ) إلى الحق من حيث إيجاد أعيانها ، كما تضاف إلى العبد من كونه محلا لظهور أعيانها فيه : فهو المصلى . كما أن المحرك هو المتحرك ، ما هو المحرك . فهو ( أي العبد ) المتحرك حقيقة . ولا يصح أن يكون الحق هو المتحرك . كما لا يصح أن يكون المتحرك هو المحرك لنفسه ، لكونه نراه ساكنا . ( 336 ) فاعلم ذلك ! حتى تعرف ما تضيفه إلى نفسك ، مما لا يصح أن تضيفه إلى ربك عقلا ، وتضيف إلى ربك ، مما لا يصح أن تضيفه