ابن عربي

224

الفتوحات المكية ( ط . ج )

من أوجبها في كل ركعة . ومنهم من أوجبها في أكثر الصلاة . ومنهم من أوجبها في نصف الصلاة . ومنهم من أوجبها في ركعة من الصلاة . ومنهم من أوجب قراءة القرآن ، أي آية اتفقت . - ومن هؤلاء من حد ثلاث آيات من قصار الآي ، وآية واحدة من طوال الآي ، كآية « الدين » . وهذا في الركعتين الأوليين . وأما في الركعتين الأخريين فاستحب قوم التسبيح دون القراءة . واتفق الجمهور - وهم الأكثرون - على استحباب القراءة في الصلاة كلها . وبه أقول . ( اعتبار أهل الله في قراءة القرآن في الصلاة ) ( 289 ) اعتبار أهل الله في ذلك . - « المصلى يناجي ربه » . والمناجاة كلام . والقرآن كلام الله . والعبد قاصر أن يعرف ، من نفسه ، ما ينبغي أن يكلم به ربه في وقت مناجاته ، التي دعاه إليها في صلاته . فعلمه ربه كيف يناجيه ، وبما ذا يناجيه ، لما قال : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي بنصفين . ثم قال : يقول العبد : الحمد لله رب العالمين » - فهذا إخبار من الحق يتضمن تعليم العبد ما يناجيه به . فيقول الله : « حمدني عبدي » .