ابن عربي

225

الفتوحات المكية ( ط . ج )

- الحديث . فما ذكر في حق المصلى ، إذا ناجاه ، أن يناجيه بغير كلام . ( 290 ) ثم إنه - تعالى ! - عين له من كلامه « أم القرآن » إذ كان لا ينبغي أن يناجي إلا بكلامه ، وبالجامع من كلامه . و « الأم » هي الجامعة . وهي « أم القرآن » . وبعد أن علمنا كيف نناجيه - سبحانه ! - وبما ذا نناجيه ؟ فالعالم العاقل ، الأديب مع الله ، إذا دخل في الصلاة أن لا يناجيه إلا بقراءة « أم القرآن » . فكان هذا الحديث الصحيح ، عن رسول الله - ص ! - الذي رواه عن ربه - تعالى ! - ، مفسرا لما « تيسر من القرآن » . وإذا ورد أمر مجمل من الشارع ، ثم ذكر الشارع وجها خاصا مما يكون تفسيرا لذلك المجمل ، كان الواجب عند الأدباء من العلماء ، أن لا يتعدوا في تفسير ذلك المجمل ما فسره به قائله ، وهو الله تعالى ، وأن يقفوا عنده .