ابن عربي

207

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فصل بل وصل في حكم الأحوال في الصلاة ( جميع العبادات تنبنى على الأحوال وهي المعتبرة للشارع ) ( 262 ) اعلم أن الصلاة تشتمل على أقوال وأفعال ، ويكون حكمها بحسب الأحوال . فان جميع العبادات تنبنى على الأحوال . وهي المعتبرة للشارع . فيكون الحكم يتوجه على المكلف من جهة الحال التي يكون عليها . والأسماء تابعة للأحوال ، ولهذا يراعيها الشارع في الحكم على المكلف . ( 263 ) قيل لمالك بن أنس : « ما تقول في خنزير الماء ؟ » فافتى بتحريمه فقيل له : « أليس هو من سمك البحر ؟ » فقال - رضي الله عنه ! - : « أنتم سميتموه خنزيرا ! » . ما زادهم على ذلك . - ( 264 ) كذلك الخمر ، المحرم شربها ، إذا تخللت زال عنها اسم الخمر ،