ابن عربي
206
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( الاعتبار في نية المأموم والامام ) ( 260 ) اعتبار النفس في ذلك . - الصحيح أنه لا يجب ( موافقة نية المأموم لنية الامام لأنه أمر غيبى . ولا يكون الائتمام الا بما يتعلق به الحس ، من سماع أو مشاهدة . ولهذا فصل الشارع ما أجمله في الائتمام ، فذكر الأفعال المدركة بالحس - باي حس أدركها - وما ذكر النية ، فإنها من عمل القلب ، فإنه تكليف ما لا يوصل إلى معرفته . ( 261 ) من علم أن الاتساع الإلهي يحيل أن يكرر الحق التجلي لشخص ، أو يتجلى لشخصين في صورة واحدة ، علم أن نية المأموم لا ترتبط بنية الامام ، إلا في الصلاة من كونها ذات أفعال . « ولكل امرئ ما نواه » . فان القصد بالتجلي الامتنان من المتجلى على المتجلى له . والقصد من المتجلى له العلم والالتذاذ بذلك التجلي .