ابن عربي

196

الفتوحات المكية ( ط . ج )

إليه إيماء : علمه من علمه ، وجهله من جهله . ولهذا لم يعلم أسرار هذه الأمور إلا أهل الكشف والوجود ، فان جميع العالم يخاطبونهم ، ويعرفونهم بحقائقهم . ( ابن عربى في القاهرة سنة ثلاث وستمائة ) ( 247 ) ولقد أخبرني أبو العباس الحريري بمصر ، سنة ثلاث وستمائة ، عن أبي عبد الله القرباقى ، أنه كان يمشى في « سويقة وردان » . وكان قد اشترى « قصرية » صغيرة ، لابن صغير كان عنده ، ليبول فيها . فضمهم منزل . و « القصرية » ، عنده ، جديدة . ومعهم رجال صالحون . فأرادوا أكل شيء . فطلبوا إداما يأتدمون به . - فاتفق رأيهم على أن يشتروا « قطارة السكر » . فقالوا : هذه « القصرية » ما مسها قذر . وهي جديدة على حالها . فملئوها « قطارة » ، وقعدوا يأكلون ، إلى أن فرغوا ، وانصرف الناس . ومشى صاحب « القصرية » بها مع أبي العباس .