ابن عربي

197

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 248 ) قال أبو العباس : « فوالله ! لقد سمعت باذني ، هذه ، وسمع معي الشيخ أبو عبد الله القرباقى » القصرية « وهي تقول : » بعد أن أكل في أولياء الله ، أكون وعاء للقذر ؟ والله ! لا كان ذلك ! « . وانتفضت من يده ، وسقطت على الأرض ، فتكسرت . - قال أبو العباس : » فأخذنا من كلامها حال « . ( 249 ) فلما قال لي ذلك ، قلت له : » إنكم غبتم عن وجه موعظة « القصرية » إياكم ! ليس الأمر كما زعمتم . وكم من « قصرية » أكل فيها من هو خير منكم ، وبعد ذلك استعملت في القذر . وإنما قالت لكم : « يا إخواني ! لا ينبغي لكم ، بعد أن جعل الله قلوبكم أوعية لمعرفته وتجليه ، ( أن ) تجعلوها وعاء للأغيار ، وما نهاكم الله أن تكون قلوبكم وعاء له . ثم تكسرت . أي هكذا فكونوا مع الله ! » . - فقال : « ما جعلنا بالنا لما نبهتنا عليه . »