ابن عربي
169
الفتوحات المكية ( ط . ج )
هو الخير الخالص . والحق هو الوجود . والخلق هو العدم . قال لبيد : « ألا كل شيء ما خلا الله باطل ! » فقال رسول الله - ص ! - في هذا القول : إنه « أصدق بيت قالته العرب » . ولا شك أن « الباطل » عبارة عن العدم . ( حيثما أدركتك الصلاة فصل إلا ما خصصه الشارع من ذلك ) ( 210 ) وأما حكم هذه الآية في الظاهر ، أن صلاة الفرض تجوز داخل الكعبة إذ لم يرد نهى في ذلك ولا منع . وقد ورد : « حيثما أدركتك الصلاة فصل » - إلا الأماكن التي خصصها الدليل الشرعي من ذلك ، لا لأعيانها وإنما ذلك لوصف قام بها . فيخرج ، بنصه ، ذلك القدر لذلك الوصف . - ( 211 ) وقوله ( - تعالى ! - ) . : * ( ومن حَيْثُ خَرَجْتَ ) * - أي وإن خرجت من الكعبة أو من غيرها ، وأردت الصلاة ، - فول وجهك شطرها