ابن عربي
133
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم » وكان رجلا أعمى . فكان لا يؤذن حتى يقال له : « أصبحت ! أصبحت ! » . - ( 149 ) فالمؤذن ( اقرأ : فالأذان ) ، عندي ، لا يجب إلا بعد دخول الوقت . - ومن قائل : لا بد للصبح من أذانين : أذان قبل الوقت ، وأذان بعده . - وقال أبو محمد بن حزم : لا بد للصبح من أذان بعد الوقت . ( للوقت سلطان لا يحكم فيه غيره ) ( 150 ) اعتبار الباطن في ذلك . - دعاء النفوس إلى الله ( هو ) من الله في نفس الأمر ، ودعاؤها من الأكوان ( إنما هو ) بالنظر إلى الغافلين أو الجهلاء ، الذين هم تحت حكم الأسماء الإلهية ، أو التصريف الإلهي ، « وهم لا يشعرون » فلهذا قلنا : « في نفس الأمر » . - ( 151 ) فاعلم أن للوقت سلطانا لا يحكم فيه غيره . فلا بد أن يتعين عند المحكوم عليه سلطان الوقت ، وهو الاسم الإلهي الخاص بذلك الوقت . فلا يمكن أن يدعو ( المؤذن ) لها ( أي للصلاة ) بطريق الوجوب ، إلا