ابن عربي
134
الفتوحات المكية ( ط . ج )
بعد دخول الوقت . فعند ذلك يكون ( المؤذن ) ممن « دعا إلى الله على بصيرة » . فإنه ( أي الأذان ) دعاء خاص في كل وقت ، بما يليق بذلك الوقت . ( 152 ) فان دعا ( المؤذن ) في غير وقته ( أي في غير وقت الأذان ) ، وقع الإنسان في الجهل . فإنه يدعوه بما يخرجه عن سلطان حكمه الذي يرتقبه السامع في نفسه . فلا بد من الدعاء له بعد دخول وقته ، حتى يتعين من هو صاحب الوقت من هذه الأسماء الإلهية ؟ أنظر ! هل يصح منك الشكر قبل دخول حكم الاسم « المنعم » ؟ فإذا كان وقتك « النعمة » - ودخل وقتها بوجودها عندك - دعيت ( عندئذ ) إلى شكر « المنعم » . ( اعتبار الخلاف في « أذان الصبح » قبل دخول وقته ) ( 153 ) وإنما دخل الخلاف في « الصبح » لجهل السامع بمقصود الشارع بذلك الذكر ، فإنه دعاء ل « صاحب الوقت » . بخلاف سائر الصلوات . فان الليل لما كان محلا للنوم - ونام الناس - ، شرع النداء