الشيخ محمد إسحاق الفياض
436
المباحث الأصولية
المفاهيم الاسمية بعضها ببعض وتضييق دائرتها ، فأيضا يكون المعنى الموضوع له خاصا ، على أساس أن الجامع الذاتي بين انحاء التحصيصات والتضييقات غير متصور ، لأن كل تحصيص وتضييق متقوم ذاتا وحقيقة بشخص وجود طرفيه ، فحاله حال النسبة من هذه الناحية . ومن هنا يظهر أن المعنى الموضوع له الحروف خاص ، بناء على أن يكون معناها النسبة والربط بلا فرق بين أن يكون نسبة تحليلية أو نسبة واقعية ذهنية أو نسبة خارجية ، لما تقدم من أن الجامع الذاتي بين انحاء النسب والروابط غير معقول فلا محالة يكون المعنى الموضوع له حينئذ خاصا . تقييد المعنى الحرفي إن كان المعنى الحرفي عاما فلا اشكال في امكان تقييده ، وإن كان خاصا فهل هو قابل للتقييد أيضا ؟ والجواب : أنه لا مانع منه ، لأن جزئية المعنى الحرفي إنما هي بجرئية طرفيه ، على أساس انهما من المقومات الذاتية له ، ولا يعقل أن تكون له مقومات ذاتية أخرى في عرض الأولى ، وإلّا لزم أن تكون هناك نسبتان متباينتان ذاتا وحقيقة ، وهذا خلف ، ولكن مع ذلك فهي مطلقة بالنسبة إلى الجهات الأخرى العرضية التي هي في طول المقومات الذاتية لها ، ولا مانع من تقييدها بتلك الجهات باعتبار أنها جهات عرضية ، وليست مقومة لها ذاتا في عرض أطرافها المقومة . فالنتيجة أنه لا مانع من تقييد النسبة بقيود بعد تقومها ذاتا بأطرافها ولا يلزم منه أي محذور ، وعلى هذا فلا مانع من النزاع في أن القيد المأخوذ في لسان الدليل