الشيخ محمد إسحاق الفياض

435

المباحث الأصولية

ولا يمكن تصوره إلّا في ضمن المفاهيم الاسمية ، وبالتالي لا يكون مفهومه ماهية العرض النسبي ، على أساس أنها ماهية مستقلة بذاتها وإن كان وجودها في الخارج غير مستقل ، فإذن ما ذكره قدّس سرّه في مقام تصوير الجامع للمعنى الحرفي مخالف لما اختاره قدّس سرّه من أن الحروف موضوعة بإزاء العرض النسبي ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى أن تصوير جامع ذاتي بين انحاء النسب والروابط غير معقول ، لأن كل نسبة متقومة ذاتا وحقيقة بشخص وجود طرفيها في الذهن أو الخارج ، وعلى هذا فكل نسبة مباينة ذاتا وحقيقة للنسبة الأخرى ، من جهة أن المقومات الذاتية لكل نسبة مباينة للمقومات الذاتية للنسبة الأخرى ، وعليه فمع التحفظ على المقومات الذاتية لها فهي متباينات ذاتا وحقيقة ولا يتصور جامع ذاتي بينها ، ومع الغاء تلك المقومات فلا نسبة في البين حتى يتصور الجامع بين أنحائها . ومن ناحية ثالثة إن ما ذكره قدّس سرّه من أن الجامع في المفاهيم الاسمية سنخ جامع قابل للورود في الذهن مجردا عن الخصوصيات لا يمكن المساعدة عليه ، إذ لا يعقل ورود الجامع في الذهن بما هو جامع ، بل لا بد من أن يكون في ضمن أحد أقسامه الثلاثة . كما أن دعواه شهادة الوجدان على أن المتبادر من الحرف عرفا هو الحيثية المشتركة غريبة جدا ، إذ لا شبهة في أن المتبادر منه واقع النسبة بين شخص طرفيها ، لا الجامع المشترك بين انحاء النسب والروابط . وأما على مبنى المحقق النائيني قدّس سرّه من أن الحرف موضوع لمعنى إيجادي ، فالموضوع له حينئذ يكون خاصا ، لأن الوجود مساوق للتشخص سواء أكان في الذهن أو في الخارج . وأما على مبنى السيد الأستاذ قدّس سرّه من أن الحروف موضوعة لتحصيص