الشيخ محمد إسحاق الفياض

425

المباحث الأصولية

المماثل عن الفرد المماثل ، وعلى هذا فحكاية النسبة في القضية المعقولة عن النسبة في القضية الخارجية إنما هي من قبيل حكاية المماثل عن المماثل ، لا من قبيل حكاية الطبيعي عن فرده أو العنوان عن معنونه ، وبذلك يمتاز المعنى الحرفي عن المعنى الاسمي ، فإن حكاية المعنى الاسمي عن الخارج إنما هي من قبيل حكاية الطبيعي عن فرده أو العنوان عن المعنون بملاك الفناء ، لا من قبيل حكاية المماثل عن المماثل بملاك الاستقلال ، وإن شئت قلت : ان حكاية المدلول الذاتي للحرف عن مدلوله بالعرض ، إنما هي من قبيل حكاية الفرد المماثل عن الفرد المماثل ، بينما حكاية المدلول الذاتي للاسم عن مدلوله بالعرض ، إنما هي من قبيل التطبيق والفناء فيه . إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أنه لا يمكن الالتزام بهذا القول ، وهو أن الحروف الداخلة على الجملات الناقصة موضوعة للنسب التحليلية لا الواقعية . [ النظرية المختارة ] فالصحيح في المسألة أن يقال إن الحروف موضوعة للنسب والروابط الواقعية الذهنية التي هي نسب وروابط بالحمل الشائع ، وقد تقدم أن النسبة التي هي معنى الحرف نسبة واقعية في الذهن بخصائصها الذاتية وهي الارتباط والالتصاق بين المفاهيم الاسمية بعضها ببعض فيه ، ويكون الذهن ظرفا لنفسها لا لوجودها اللحاظي ، فإن الملحوظ بهذا اللحاظ مفهوم اسمي وليس بحرفي . ولا يرد على هذا القول ما أوردناه على القول الثاني في المسألة بأن الحروف موضوعة لانحاء النسب والروابط بقطع النظر عن نحوي وجودها في الذهن أو الخارج من أن ظاهر هذا القول هو أن المعنى الموضوع له الحرف ذات النسبة بقطع النظر عن نحوي وجودها الذهني والخارجي ، ولكن قد سبق أن الجامع