الشيخ محمد إسحاق الفياض
392
المباحث الأصولية
توجد في الخارج إلّا بوجود رابط ، لا أن المعنى الحرفي هو الوجود الرابط . ومنها : قوله قدّس سرّه « أن حقيقة النسبة لا توجد في الخارج إلّا بتبع وجود المنتسبين من دون نفسية واستقلال أصلا ، ومتقومة في ذاتها بهما لا في وجودها فقط » ، فإنه يدل على أن المعنى الحرفي ، هو النسبة التي لا توجد في الخارج إلّا بتبع وجود المنتسبين فيه ، لا أن المعنى الحرفي هو وجودها فيه . ومنها : قوله قدّس سرّه « وإذا كانت النسبة بذاتها وحقيقتها متقومة بالطرفين ، فلا محالة يستحيل اختلافها باختلاف الوجودين » ، فإنه ناصّ في أن الوجود الذهني والخارجي غير دخيلين في حقيقة النسبة التي هي معنى حرفي ، وأنها لا تختلف باختلافهما . ومنها : قوله قدّس سرّه « وأما حقيقة المعنى الحرفي والمفهوم الأدوي ، فهو ما كان في حد ذاته غير استقلالي بأي وجود فرض » ، فإنه صريح في أن المعنى الموضوع له الحرف ليس هو الوجود الرابط في الخارج ، بل هو حقيقة النسبة والربط بأي وجود فرض . ومنها : قوله قدّس سرّه « أن انحاء النسب الحقيقية في حد ذاتها مع قطع النظر عن أحد الوجودين من الذهن أو العين تعلقية ، ولا يعقل انسلاخها عن هذا الشأن ، والوجود ذهنيا كان أو عينيا مبرز لأحكامها ومظهر لأحوالها « 1 » » ، وهذا صريح أيضا في أن المعنى الحرفي ليس الوجود الرابط الخارج . القرينة الثانية : أنه قدّس سرّه قد صرح بأن النسبة التي هي معنى حرفي محفوظة في موارد هل البسيطة بقوله « ومنه ظهر أن الأمر كذلك في جميع أنحاء النسب ، سواء
--> ( 1 ) نهاية الدراية 1 : 58 .