الشيخ محمد إسحاق الفياض

233

المباحث الأصولية

الأول : ادعاء أن المعنى المجازي هو المعنى الحقيقي في عالم المفهوم وبالحمل الأولي ، واستعمال اللفظ فيه على أساس هذه العينية الادعائية . الثاني : ادعاء أن المعنى المجازي ، كالمعنى الحقيقي في صحة استعمال اللفظ فيه . الثالث : ادعاء أن المعنى المجازي فرد من المعنى الحقيقي بالحمل الشائع ، وأنه ينطبق عليه كانطباقه على فرده الحقيقي . الثالث : أن التفسير الأول لا يرجع إلى معنى محصل ، فإن ادعاء التوسعة والعينية في عالم المفهوم بين المعنى المجازي والمعنى الحقيقي مجرد تلفظ ، ولا يكون أكثر من لقلقة اللسان بدون أن يدل على شيء ، ومن الواضح أن هذا الادعاء لا يصحح الاستعمال ، بعد ما كانا متباينين في ذلك العالم . وكذلك التفسير الثاني ، فان تنزيل المعنى المجازي منزلة المعنى الحقيقي في صحة الاستعمال ، لا يرجع إلى معنى محصل ، لأن صحة الاستعمال منوطة بأحد أمرين ، إما الوضع وإما العلاقة والمناسبة ، والأول مفقود في المقام . وأما الثاني فإن كانت هناك علاقة ومناسبة بينهما في المرتبة السابقة صح الاستعمال في المعنى المجازي ، كان هناك ادعاء وتنزيل أم لا . وإن لم تكن علاقة بينهما ، لم يصح الاستعمال وإن كان هناك تنزيل وادعاء ، فإنه لا يوجب تكوين الدلالة ، ولا توسعة العلقة الوضعية حكما ، كما تقدم . الرابع : أن صحة المجاز منوطة بوجود العلاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي في المرتبة السابقة ، سواء أكان المجاز في الكلمة أم كان في الاسناد والتطبيق ، غاية الأمر أن مورد المجاز على الأول المدلول الاستعمالي ، وعلى الثاني المدلول الجدي ، يعني في تطبيق المدلول الاستعمالي على المدلول الجدي واسناده إليه .