الشيخ محسن الأراكي
42
ملكية المعادن في الفقه الإسلامي
قال العلّامة في التذكرة : « والمراد بالظاهرة : ما يبدو جوهرها من غير عمل - وإنّما السعي لتحصيله إمّا سهلًا أو متعباً - ولا يفتقر إلى إظهار ؛ كالملح والنفط والقار والقطران والموميا والكبريت وأحجار الرحى والبرمة والكحل والياقوت ومقالع الطين وأشباهها » « 1 » . ثمّ قال : « المعادن الباطنة : وهي التي لا تظهر إلّا بالعمل ، ولا يوصل إليها إلّا بعد المعالجة والمؤونة عليها ؛ كمعادن الذهب والفضّة والحديد والنحاس والرصاص والبلّور والفيروزج والياقوت ، وسائر الجواهر المبثوثة في طبقات الأرض » « 2 » . والمراد بالمعادن المستترة - أي المستقرّة في جوف الأرض - : ما تتطلّب جهد التفتيش والحفر للوصول إلى طبقاتها في أغوار الأرض ، أمّا المعادن السطحيّة فهي التي لا تتطلّب جهد الحفر والتفتيش ، بل تكون على سطح الأرض أو قريبة منه بحيث لا يتطلّب الوصول إليها جهداً كثيراً . 2 . وتنقسم المعادن بلحاظ نوع الملكيّة الثابتة للأرض التي توجد فيها إلى ثلاثة أقسام : أوّلًا : المعادن المتواجدة في أراضي الدولة . ثانياً : المعادن المتواجدة في الأرض المملوكة ملكيّة عامّة للمسلمين . ثالثاً : المعادن المتواجدة في الأراضي المملوكة ملكيّة خاصّة .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 403 ، كتاب إحياء الموات . ( 2 ) المصدر السابق .