الشيخ محسن الأراكي
19
ملكية المعادن في الفقه الإسلامي
النقطة الثانية : المعدن في لغة الحديث ينبغي قبل استعراض استعمالات كلمة « المعدن » في لغة الحديث ولسان الروايات أن نحدّد الغاية التي نبتغيها من وراء معرفة معنى المعدن في لغة الحديث ، فإنّ الغاية التي يبتغيها الباحث من ذلك يمكن أن تكون أحد أُمور ثلاثة : الأوّل : التعرّف على معنى الكلمة كما هو لدى العرف العامّ ؛ أي عرف أهل اللغة ، أو قل : على المعنى اللغوي للكلمة ؛ فإنّ الحديث المأثور عن المعصومين يعتبر من أهمّ مصادر التعرّف على المعاني اللغويّة ، والتي تعين الباحث اللغوي على فهم معنى الكلمة في عرف الناطقين بالعربيّة في عصر التشريع . فللباحث اللغوي أن يستعين بنصوص الحديث في مهمّته العلميّة ، وهي تحديد الأوضاع اللغويّة أو المعاني الأوّليّة للألفاظ . والفقيه في متابعته لمعنى الكلمة في لغة الحديث قد يتقمّص شخصيّة الباحث اللغوي ، فلا يبتغي من متابعته لمفهوم الكلمة في لسان الروايات أكثر من تحديد معناها اللغوي العامّ ؛ أي معناها لدى عرف أهل اللغة ، وهو العرف العامّ ، ولا يعتبر من الضروري عند مراجعة الحديث لغرض لغوي مراعاة الشرائط والقواعد المعتبرة في صحّة الحديث وحجّيّته في المنظار الفقهي ، بل يكفي أن يكون الحديث معبّراً عن العرف السائد لدى أهل اللغة عند استعمال