الشيخ محسن الأراكي

18

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي

الأوّل : الظاهر أنّ كلمة « المعدن » في عرف أهل اللغة لا تختصّ بالجواهر المستخرجة من الأرض ، بل تشمل كل مادّة مستخرجة من الأرض ذات منفعة متميّزة غير حاصلة من سائر أقسام الأرض وأنواعها . ويشهد لذلك إطلاق هذه الكلمة عرفاً على غير الجواهر من أقسام المعدن ؛ كإطلاقها على المعادن الجوهريّة من غير حاجة إلى مؤونة زائدة . الثاني : اتّضح من بحثنا حول المعنى اللغوي لكلمة « المعدن » عدم اختصاص هذه الكلمة بخصوص المادّة المودعة تحت الأرض ، بل تشمل المادّة ذات المنفعة المتميّزة من الأرض وإن كانت ظاهرة على سطح الأرض ، فلم يعتبر الكون تحت الأرض في مفهوم كلمة « المعدن » في شيء من كلام أهل اللغة . الثالث : لم يعتبر في مفهوم كلمة « المعدن » خروج المادّة عن حقيقة الأرض وعدم صدق الأرض عليها ؛ فلم نعثر في شيء من كلمات اللغويّين وتصريحاتهم على ما يشير إلى هذا القيد ، كما وأنّ الاستعمالات العرفيّة تشهد على عدم أخذ هذا القيد في مفهوم كلمة المعدن .