الشيخ محسن الأراكي
17
ملكية المعادن في الفقه الإسلامي
القديم في عرف أهل اللغة في القرون الأُولى من العصر الإسلامي كان ينطبق على المدفون في الجاهليّة . ومن هنا يتّضح : أنّ الركاز وإن كان أعمّ من المعدن والكنز ولكنّه لا يشمل في معناه اللغوي مطلق الكنز ، بل يختصّ بالكنز القديم . فالنتيجة التي استخلصناها من البحث في النقطة الأُولى هي كما يلي : أوّلًا : معنى المعدن لغةً : مركز الشيء وأصله ، وبهذا الاعتبار يطلق على المواضع التي يستخرج منها جواهر الأرض . ثانياً : الفرق بين المعدن والكنز لغةً : أنّ الأوّل يطلق على المال المستخرج من الأرض إذا كان مستقرّاً فيها بحسب الطبع وكان أصله منها ومركزه فيها ، أمّا الثاني فإنّما يطلق على المال المودع فيها ممّا لم تكن الأرض مكانه الأصلي بل ادّخر في الأرض بفعلٍ بشري . ثالثاً : الفرق بين معنى المعدن والركاز : أنّ الأوّل أخصّ والثاني أعمّ ، فالركاز يدلّ في أصل معناه على مطلق المال المركوز في الأرض ، سواء كان ذلك بأمر طبيعي أو بفعلٍ بشري ، وبما أنّ معنى الثبات وطول المدّة مأخوذ في معنى الركاز فهو يختصّ بالكنز القديم . تتميم في نهاية الحديث عن تحديد المعنى اللغوي لكلمة « المعدن » ينبغي أن نشير إلى أُمور ثلاثة :