الشيخ محسن الأراكي
91
كتاب الخمس
الجِهَةُ الخَامِسَة : فِي استِثنَاءِ مَؤُونَةِ الصَّرف ويُقصد " مؤونة الصرف " : ما يصرفه الإنسان في شؤونه الشخصيّة ، وحوائجه اليوميّة . والظاهر أنّ استثناءها من وجوب الخمس إجماعيّ : قال المفيد في " المقنعة " : " والخمس واجب في كلّ مغنم . . " ، إلى أن قال : " وكلُّ ما فضل من أرباح التجارات والزراعات والصناعات عن المؤونة والكفاية في طول السنة على الاقتصاد " « 1 » . وقال الشيخ في " الخلاف " : " يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات والغلّات والثمار على اختلاف أجناسها بعد إخراج حقوقها ومؤنها ، وإخراج مؤونة الرجل لنفسه ومؤونة عياله سنةً . . " ، إلى أن قال : " دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم " « 2 » . وبهذا أفتى فقهاؤنا في مختلف الأعصار . وقد دلّت الأدلّة الكثيرة على استثنائها من الفوائد التي يجب فيها الخمس ، وأهمُّها كما يلي : الأوّل : ما رواه الشيخ بإسناد صحيح عن عليّ بن مهزيار - وقد سبقت الإشارة إليه - قال : " قال لي أبو عليّ بن راشد ، قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدر ما
--> ( 1 ) . المقنعة : 279 ، ط . جامعة المدرسين - قم . ( 2 ) . الخلاف 320 : 1 .