الشيخ محسن الأراكي

87

كتاب الخمس

إطلاقها فدلالتها على استثناء مؤونة التحصيل من وجوب الخمس مطلقاً ، ممّا لا كلام فيه . الثالث : مكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني المصحّحة عن الرضا ( ع ) : " أنّ الخمس بعد المؤونة " « 1 » . وقد سبق الحديث عن سندها عند البحث عن استثناء مؤونة التحصيل عن خمس المعادن ، وقد وضّحنا هناك وثاقة إبراهيم بن محمد الهمداني كسائر رجال السّند ، فلا إشكال في صحّة سند المكاتبة ، أمّا دلالتها فكالسابقة . الرابع : صحيحة علي بن مهزيار ، قال : قال لي أبو علي بن راشد : قلت له : " أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقِّك فأعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم : وأيُّ شيء حقّه ؟ فلم أدر ما أُجيبه فقال : يجب عليهم الخمس ، فقلت : ففي أيّ شيء ؟ فقال : في أمتعتهم وصنايعهم‌وضياعهم ، قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : إذا أمكنهم بعد مؤونتهم " « 2 » . وإطلاق المؤونة هنا شامل لمؤونتي الصرف والتحصيل . الخامس : صحيحة علي بن مهزيار ، قال : كتب إليه - أي إلى أبي الحسن الهادي ( ع ) - إبراهيم بن محمد الهمداني : " أقرأني عليّ كتاب أبيك في ما أوجبه على أصحاب الضياع ، أنه أوجب عليهم نصف السدس بعد المؤونة ، وأنّه ليس على من لم يقم ضيعته بمؤونته نصف السدس ولا غير ذلك ، فاختلف من قبلنا في ذلك فقالوا : يجب على الضياع الخمس بعد المؤونة ، مؤونة الضيعة وخراجها لا مؤونة الرجل وعياله . فكتب - وقرأه علي بن مهزيار - : عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله ، وبعد خراج السلطان " « 3 » .

--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 12 ، الحديث 2 . ( 2 ) . المصدر السابق ، الباب 8 ، الحديث 3 . ( 3 ) . المصدر السابق ، الحديث 4 .