الشيخ محسن الأراكي

88

كتاب الخمس

الرواية صحيحة السند ، والسؤال وإن كان عن خصوص الخمس في الضياع الذي أوجبه الإمام الجواد صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْه في رسالته الأُخرى إلى عليّ بن مهزيار ، لكنَّ الجواب جاء عامّاً في الخمس بشكل عام ، وقد استثنى من الخمس مؤونة الصرف والتحصيل معاً ، فإنّ قوله : مؤونته ومؤونة عياله صريح في استثناء مؤونة الصرف ، وقوله ( ع ) : " وبعد خراج السّلطان " يدل على استثناء مؤونة التحصيل ، فإنّ خراج السلطان من مصاديق مؤونة التحصيل ، ولا خصوصيّة فيه ، فيكون المراد مطلق مؤونة التحصيل . والظاهر من سؤال السائل أنّ الذي كان يتبادر إلى ذهن المؤمنين أوّلًا من استثناء المؤونة هو مؤونة التحصيل التي عبّر عنها في الرواية بمؤونة الضيعة وخراجها ، وقد كان الذهن المتشرّعي قد ألف استثناء مؤونة الصرف أيضاً من وجوب الخمس ، ممّا أوجب الاختلاف في المقصود بالمؤونة المستثناة في كلام الإمام الجواد ( ع ) في رسالته إلى ابن مهزيار ، فجاء الجواب من الإمام الهادي ( ع ) موضحاً شمول المؤونة لكلا الأمرين : مؤونة الصرف ، ومؤونة التحصيل . السادس : رواية محمد بن الحسن الأشعري ، قال : " كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) : أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه : الخمس بعد المؤونة " « 1 » . سند الرواية غير تام لعدم ما يدل على وثاقة محمد بن الحسن الأشعري . أمّا دلالتها ، فقد يقال بدلالتها على استثناء المؤونة مطلقاً من وجوب الخمس ، فتشمل مؤونة الصرف والتحصيل معاً . لكنَّ الحق في خصوص هذه الرواية ظهور اختصاص المؤونة فيها بمؤونة الصرف ، لأنّ موضوع السؤال فيها " ما يستفيد الرجل " وصدق الاستفادة على مؤونة التحصيل ممنوع ، فمؤونة التحصيل خارجة

--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يجبه فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 1 .