الشيخ محسن الأراكي
79
كتاب الخمس
الثاني : تعيين الموارد التي تمّ فيها إلغاء تحليل الخمس جزئياً - أو قل : تمّ إيجاب الخمس فيها جزئياً - وهي : أوّلًا : الذهب والفضة التي حال عليها الحول لخصوص السنة المذكورة في الرواية . وثانياً : مطلق الفوائد ، ما عدا ما صرّح به في الرواية وهو المتاع والآنية ، والدواب ، والخدم ، وربح التجارة ، والضيعة باستثناء نصف السدس منها . وثالثاً : نصف السدس من الضّياع . الثالث : تعيين الموارد التي استمرّ فيها تحليل الخمس أو عدم إيجابه - حسب تعبير الرواية - وهي ما أشرنا إليه أعلاه من المتاع والآنية والخدم والدواب وربح التجارة والضياع باستثناء نصف السدس . وبهذا تبيّن ما في الرواية من الدلالة الواضحة على عدم التحليل المطلق للخمس ، بل على إيجابه ورفع تحليله في أكثر موارد ما شمله التحليل العام السابق الصادر عن الإمام ( ع ) قبل ذلك . كما وقد تبيّن بما ذكرناه دفع الشبهات التي وجهت إلى مضمون الرواية والتي ادّعي بسببها اضطراب متن الرواية . وينبغي التعرّض لتلك الشبهات وبيان دفعها بالتفصيل : الشبهة الأُولى : ما أثاره صاحب المدارك ؛ إذ قال : " أمّا رواية علي بن مهزيار فهي معتبرة السند ، لكنَّها متروكة الظاهر من حيث اقتضائها وجوب الخمس في ما حال عليه الحول من الذهب والفضَّة " « 1 » . فإيجاب الخمس في الذهب والفضة التي حال عليه الحول أمر غريب لعدم وجوب شيء فيهما غير الزكاة إجماعاً .
--> ( 1 ) . مدارك الأحكام : 338 ، ط . حجر .