الشيخ محسن الأراكي
72
كتاب الخمس
وبما ذكرنا ظهر أنّ هناك تصحيفاً في السند الثاني ، فإنّ الصحيح بدلًا عن عمران بن موسى بن جعفر ، عن علي بن أسباط ، هو : عمران بن موسى ، عن موسىبن جعفر ، عن علي بن أسباط ، فصحّفت كلمة ( عن ) في ( عن موسى بن جعفر ) إلى ابن موسى بن جعفر . ولكنّ هذا التصحيح لا يغني في تصحيح سند الرواية شيئاً ، فإنّ موسى بن جعفر البغدادي الذي يروي عنه عمران بن موسى في السند الثاني لم يوثّق ، فالسندان معاً ضعيفان بموسى بن جعفر البغدادي الذي لم تثبت وثاقته ، وهو مشترك بين السَّندين . هذا ، ولكنَّ دلالة الرواية على عدم تحليل الخمس تامّة ؛ فإنّ قوله : " جعلوا لرّبهم واحداً وأكلوا أربعة أحلّاء " يدلّ على أنّ الخمس - وهو ما أشار إليه بقوله : جعلوا لرِّبهم واحداً - ليس حلالًا على المؤمنين ، بل الحلال خصوص الأربعة أخماس الأُخرى بقرينة المقابلة بين الأربعة الحلال ، والدرهم الواحد الذي هو الخمس . وممّا يؤكد دلالة الرواية - بل يجعلها نصّاً في عدم التحليل - قوله : هذا من حديثنا صعب مستصعب . . إلى آخر الرواية ، فإنّ الخمس لو كان محلّلا لم يكن فيه شيء من الصعوبة والمشقة ليستلزم كون وجوب الخمس صعباً مستصعباً ، لا يعمل به ولا يصبر عليه إلّا ممتحن قلبه للإيمان . الرواية الحادية عشرة ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن الحسنبن محبوب ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن الحفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : " خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس " « 1 » .
--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 6 .