الشيخ محسن الأراكي

73

كتاب الخمس

الرواية صحيحة السند ودلالتها على عدم التحليل واضحة ، فإنّ الأمر فيها بدفع الخمس من مال الناصب المباح صريح في عدم التحليل . الرواية الثانية عشرة ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد ، عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ، ويكون معهم فيصيب غنيمة ؟ قال : " يؤدّي خمساً ويطيب له " « 1 » . الرواية غير تامّة السند ، لعدم الدليل على وثاقة علي بن إسماعيل المشترك بين الثقة وغيره . وأمّا دلالتها فكالسابقة ، فإنّ السائل يسأل عن حكم المسألة في مقام العمل ، فيأتي الجواب بوجوب أداء الخمس ، ممّا يدل على عدم تحليل الخمس ، بل وجوب أدائه وجوباً فعليّاً . الرواية الثالثة عشرة ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن علي بن مهزيار ، عن محمد بن الحسن الأشعري ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) : أخبرني عن الخمس ، أعَلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضِّياع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه : " الخمس بعد المؤونة " « 2 » . الرواية غير تامّة السند لعدم الدليل على وثاقة محمد بن الحسن الأشعري المعروف " شنبوله " ، لكنَّ دلالتها على عدم التحليل تامّة من جهة ظهورها في فعليّة وجوب الخمس في ما زاد على المؤونة .

--> ( 1 ) . المصدر السابق ، الحديث 8 . ( 2 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 1 .