الشيخ محسن الأراكي
71
كتاب الخمس
لا يعمل به ولا يصبر عليه إلّا ممتحن قلبه للإيمان " . وعن أبي محمد ، عن عمران بن موسى بن جعفر ، عن علي بن أسباط ، عن محمد بن الفضل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( ع ) مثلهُ « 1 » . الرواية غير تامّة السند رغم أنَّ السند الأوّل الذي يذكره في الوسائل للرواية ظاهره الصحَّة ؛ فإنّ صاحب الوسائل يروي نسخة بصائر الدرجات بسند صحيح ، وعمران بن موسى هو الأشعري الثقة ، وهو يروي الرواية مباشرة عن الإمام ( ع ) ، ولكنَّ الظاهر أنّ هناك سقطاً في السند الأوّل الذي يذكره صاحب الوسائل ، فإنّ المراد بموسى بن جعفر في السند الأول ليس هو الإمام موسى بن جعفر ( ع ) ، بل المقصود به موسى بن جعفر البغدادي الذي يروي عنه موسى بن عمران الأشعري ، وموسى بن جعفر البغدادي لا توثيق له ، ثمّ إنّه لا يروي عن المعصوم مباشرة ، بل بوسائط ، والظاهر أنّ الذي يروي عنه موسى بن جعفر هذه الرواية هو علي بن أسباط ، وهو عن محمد بن الفضل ، عن أبي حمزة ، عن الإمام أبي جعفر الباقر ( ع ) كما ورد في السند الثاني . فالفارق بين السند الأوّل والسند الثاني هو أنّ الصفار يروي الرواية في السند الأوّل عن عمران بن موسى ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، إلى آخر ما جاء في السند الثاني ، ولكنَّه - أي الصفَّار - يروي الرواية في سندها الثاني عن أبي محمد ، عن عمران بن موسى ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، إلى آخر ما جاء في السند . والمراد بأبي محمد عبد الله بن عامر بن عمران الأشعري ، وقد وثّقه النجاشي بقوله : من وجوه أصحابنا ثقة . وقد روى الصفَّار عنه كثيراً وخاصة في أبواب حكم المسافر في شهر رمضان من التهذيب « 2 » .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 2 ) . التهذيب ، كتاب الصيام ، باب حكم المسافر والمريض في الصيام .