الشيخ محسن الأراكي
62
كتاب الخمس
الرواية العشرون ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن الحكم بن علبا الأسدي ، قال : دخلت على أبي جعفر ( ع ) فقلت له : " إنّي وليت البحرين فأصبت بها مالًا كثيراً واشتريت متاعاً ، واشتريت رقيقاً واشتريت أُمّهات أولاد ، ووُلد لي وأنفقت ، وهذا خمس ذلك المال وهؤلاء أُمهات أولادي ونسائي قد أتيتك به ، فقال أما إنّه كلّه لنا وقد قبلت ما جئت به ، وقد حلّلتك من أُمهات أولادك ونسائك ، وما أنفقت ، وضمنت لك عليّ وعلى أبي الجنّة " « 1 » . الرواية تامّة السند ، أمّا دلالتها ؛ فهي كرواية مسمع بن عبد الملك لا نظر لها إلى خصوص الخمس ، لأنّ المال الذي حصل عليه السائل كان كلّه للإمام كما جاء التصريح به في الرواية ، إمّا لجهة كونه من الأنفال ، أو لكونه من السلطان الجائر إزاء ولايته على البحرين ، فهو من بيت مال المسلمين فيكون للإمام من جهة الإمامة والولاية ، والظاهر أن قبول الإمام لما جاء به من المال كان من باب قبوله ببعض الحق ، وتحليله له الباقي ولايةً ، ولا علاقة لهذا التحليل بتحليل الخمس . نتيجة البحث عن أخبار التحليل لقد انتهينا من بحثنا عن أخبار التحليل إلى أنّ التحليل الوارد فيها ناظر إلى أحد أُمور : الأوّل : تحليل الأئمّة ( عليهم السلام ) لشيعتهم التصرّف في الأرض وثرواتها بالأسباب الموجبة للحقّ أو الملك ، بمعنى الإذن لهم في إحياء الأرض ، وحيازة ثرواتها ، وسائر التصرّفات الموجبة للحقّ أو الملك ؛ فإنّ تأثير تلك الأسباب في آثارها ونتائجها موقوف على إذنهم ( عليهم السلام ) ؛ لحقّ الولاية الثابت لهم على الأرض . وهذا النوع من
--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 13 .