الشيخ محسن الأراكي
517
كتاب الخمس
البَحثُ السَّابِع : فِي إثبَاتِ النَّسَبِ الهَاشِمِيّ وفيه مطالب ثلاثة : أوّلًا : في الأصل عند الشك . ثانياً : في طرق إثبات النسب . ثالثاً : في الطريق الشرعيّ لتصحيح دفع الخمس إلى مدّعي النسب من غير بيّنة . المطلب الأوّل ( الأصل عند الشك ) لا شك في أنّ النتيجة المترتبة على جريان الأصل هنا ، هي عدم جواز تسليم الخمس لمن لم يثبت كونه هاشميّاً ؛ إمّا بلحاظ جريان الأصل الموضوعي القاضي بأصالة عدم الانتساب إلى هاشم ؛ أو بلحاظ الأصل الحكمي القاضي بأصالة الاشتغال على تقدير عدم جريان الأصل الموضوعي . لا كلام في الأصل الحكميّ ؛ فإنّ مقتضى قاعدة " الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني " عدم فراغ ذمة من وجب عليه الخمس بمجرد تسليم الخمس لمدعى الانتساب مع عدم العلم بصحة دعواه ولا استنادها إلى حجّة يعوَّل عليها ، للعلم باشتغال الذمّة بالتكليف والجهل بفراغها . أمّا الأصل الموضوعي ، فهو استصحاب العدم الأزلي للانتساب إلى هاشم ؛ فإنّ عدم انتساب مدّعي النسب إلى هاشم ثابت قبل وجوده ، ويشكّ في وجود الانتساب بعد وجوده ، فيستصحب عدم انتسابه الأزلي .