الشيخ محسن الأراكي
518
كتاب الخمس
ولا يعارض هذا الاستصحاب ، عدم الانتساب إلى غير هاشم بالعدم الأزلي لعدم ترتب الأثر على المدلول المطابقي للاستصحاب . ومدلوله الالتزامي ، لا يثبت بالأصل لعدم حجية الأصل المثبت كما هو معلوم . ومهما يكن من أمر ، فعلى تقدير عدم جريان الأصل الموضوعي ، فالأصل الحكمي القاضي باشتغال الذمة بالتكليف وعدم سقوطه بتسليم الخمس لمدّعي النسب غير الثابت بالعلم أو الدليل ، كاف في المقام . المطلب الثاني ( طرق إثبات النسب ) لا كلام في ثبوت النسب بكل طريق موجب للعلم أو الاطمئنان بحسب العادة كالحسّ ، أو الشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان . وكذا لا كلام في ثبوت النسب بما دل الدليل على حجّيته في إثبات الموضوعات كالبيّنة . وإنّما الكلام في ثبوت النسب بمجرد دعوى مدّعيه وذلك بأحد طريقين : الأوّل : بناءً على حجّية خبر الثقة في الموضوعات ، وأنّ الدليل على ذلك يشمل بإطلاقه الاخبار عن النسب بشرط كون المخبر ثقة ، فيكون اخبار مدعي النسب دليلًا على ثبوته إن كان المدّعي لذلك ثقة . هذا الدليل تام ، لكنّه مبنى على القول بحجيّة الخبر في الموضوعات ، وخاص بمورد وثاقة المدّعي للنسب فلابد من الاطمينان بوثاقته ، أو قيام الدليل عليها ، فمع ثبوت وثاقته بالعلم أو العلمي لا إشكال في ترتب آثار النسب الهاشمي شرعاً عليه ، ومنها جواز تسليم الخمس له . الثاني : دعوى حجيّة قول مدّعي النسب وهو الظاهر من كلام كاشف الغطاء إذ قال : " ويصدّق مدعي النسب ما لم يكن متهماً كمدّعي الفقر " « 1 » وظاهر كلامه حجيّة دعوى مدّعي النسب في إثبات النسب بالخصوص لا من باب حجيّة الخبر
--> ( 1 ) . كشف الغطاء : 363 ، ط . حجر .