الشيخ محسن الأراكي
480
كتاب الخمس
قال : من حيث قال الله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ . . " إلى أن انتهى إلى قوله تَبَارَكَ وَتَعَالى : " وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ فسلهم يا أبا الجارود : هل كان يحلّ لرسول الله ( ص ) نكاح حليلتيهما ؟ فإن قالوا : نعم ، كذبوا وفجروا ، وإن قالوا : لا ، فهما ابناه لصلبه " « 1 » . ومنها : ما رواه الصدوق في عيون الأخبار والطبرسي في الاحتجاج من احتجاجات الإمام الكاظم ( ع ) على هارون الرشيد وقد جاء فيه : ثمّ قال - أي هارون - : " لمَ جوّزتم للعامة والخاصّة أن ينسبوكم إلى رسولالله ( ص ) ويقولون لكم : يا بني رسول الله ، وأنتم بنو علي وإنّما ينسب المرء إلى أبيه ، وفاطمة إنّما هي وعاء ، والنبي ( ص ) جدّكم من قبل أُمّكم ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين : لو أنّ النبيّ ( ص ) نُشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟ فقال : سبحان الله ، ولم لا أُجيبه ، بل افتخر على العرب والعجم وقريش بذلك . فقلت : " لكنه ( ص ) لا يخطب إليّ ولا أُزوّجه " . فقال : ولِمَ ؟ . فقلت : لأنه ولدني ولم يلدك . ثمّ قال : كيف قلتم إنّا ذريّة النبيّ والنبيّ لم يعقّب ؟ وإنّما العقب للذكر لا للأُنثى وأنتم ولد الابنة . . " ، إلى أن قال : " فقلت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ . . إلى قوله : وَيَحْيى وَعِيسى . . « 2 » ، من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ ، فقال : ليس لعيسى أب .
--> ( 1 ) . الروضة من الكافي : 317 . ( 2 ) . سورة الأنعام : 84 - 85 .